ابن باجة
121
كتاب النفس
وهي ممتزجة من يبس ورطوبة نحوا من الامتزاج ، ولذلك هي لزجة . وهذه الرطوبة ( ورقة 159 ب ) هي غير « 1 » ذات طعم لئلّا يعوّق طعمها قبول طعوم المتضادة لها « 2 » . فلذلك يجد المحموم الطعوم كلها مرّة « 3 » ، لأن الرطوبة التي في فمه مرة لمخالطة الدخان إياها ، وقد تلخص ذلك في غير هذا الموضع . والطعم ضروري في الحيوان « 4 » ، ولذلك لا يوجد منه ما لا يطعم إلا قليل مثل جنس ذوات الأصداف واسفنج البحر . ويشبه أن تكون هذه تكتفي باللمس في اغتذائها لبعدها عن الاعتدال ، ولأنها تجري مجرى النبات . ولذلك لا يحسّ الذوق بشيء من لواحق ذي الطعم غير الطعم ، ولذلك يصير الطعم ألذّ وأكره بكونه أرطب وأيبس وأحرّ وأبرد ، وذلك بيّن بنفسه .
--> ( 1 ) المخطوطة : تكرّر « هي غير » . ( 2 ) لعل صحيح التعبير : الطعوم المضادة لها . ( لجنة المحلة ) ( 3 ) راجع أرسطو : De An . ii . 422 b 8 . ( 4 ) أيضا : De An . iii . 12 . 434 b 10 - 24 ; De Sensu . I . 436 b 13 .